<span class="entry-title-primary">قطرات الزيت، وسر السعادة!</span> <span class="entry-subtitle">إن سر السعادة هو أن تنظر إلى كل عجائب الدنيا من حولك وفي الوقت نفسه عليك ألا تنسى مطلقاً قطرات الزيت في الملعقة</span>

قطرات الزيت، وسر السعادة! إن سر السعادة هو أن تنظر إلى كل عجائب الدنيا من حولك وفي الوقت نفسه عليك ألا تنسى مطلقاً قطرات الزيت في الملعقة

جئتكم بقصة عميقة ذكرها الرائع باولو كويللو في ‘الخيميائي’، وتصرفت قليلاً بها.

والبرازيلي باولو كويللو- وأظن أكثركم يعرفه- واحد من أشهر الروائيين العالميين، والذي بيعت ملايين النسخ من كتبه المترجمة إلى كل لغات العالم، وتصدرت مؤلفاته قوائم الكتب الأكثر مبيعاً مرات عديدة. يتميز كويللو بروايات تدور دائما حول المعاني الكبرى للحياة، بحبكات قد يبدو بعضها طفولياً للوهلة الأولى، كما هي حال روايته الأشهر ‘الخيميائي’، لكنها تنتهي بالقارئ دوماً إلى مواجهة التساؤلات والإجابات الأعظم. سلسلة روائع كويللو طويلة، ولا أذكر منها ما لم يذهلني حين قرأته.

<span class="entry-title-primary">سبعة طرق لاستخدام جهازك الإلكتروني ذو الشاشة المتوهجة بطريقة “صحية” ليلًا</span> <span class="entry-subtitle">استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات المتوهجة قبل النوم مباشرة يحمل آثاراً سلبية على جودة نومنا، وكذلك قد يؤثر على صحتنا على المدى البعيد</span>

سبعة طرق لاستخدام جهازك الإلكتروني ذو الشاشة المتوهجة بطريقة “صحية” ليلًا استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات المتوهجة قبل النوم مباشرة يحمل آثاراً سلبية على جودة نومنا، وكذلك قد يؤثر على صحتنا على المدى البعيد

electronics-at-night

إذا كنت مثل معظم الناس هذه الأيام، فعلى الأرجح أنك تستخدم هاتفك الذكي، أو (التابلت) في سريرك قبل النوم، لأن هذا الوقت بالتحديد دوناً عن بقية ساعات اليوم، يعد من اللحظات التي ينكب فيه كثير من الناس بكل ارتياح على القراءة، أو تصفح البريد الإلكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه، ولسوء الحظ، فقد أظهرت دراسات متلاحقة خلال السنوات القليلة الماضية أن استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات المتوهجة قبل النوم مباشرة يحمل آثاراً سلبية على جودة نومنا، وكذلك قد يؤثر على صحتنا على المدى البعيد.عندما تلاحظ بأنك قد صرت تعاني من الأرق من بعد استخدامك لهاتفك النقال أو لكمبيوترك اللوحي (تابلت) في سريرك ليلا، فلا تظن بأن ما قمت بقراءته من أخبار وحكايات مزعجة في وسائل التواصل الاجتماعي هو السبب المباشر.

أوريكا.. أوريكا!

أوريكا.. أوريكا!

ArchBathNBC3

لطالما كررت في أكثر من مكان أنني لا أثق بكاتب لا يقرأ كثيراً، فأنا من المؤمنين جداً أن الكتابة الجيدة لا تكون إلا نتاجا لقراءة جيدة، وأعني بالقراءة الجيدة القراءة العميقة المتأملة المتفكرة، لا القراءة السطحية العجلى كقراءة المرء للصحف والمجلات، أو القراءة السريعة البليدة التي فرضتها على الناس شبكات التواصل الاجتماعي، تلكم الشبكات التي أعطت البسطاء شعوراً خادعاً بالمعرفة والثقافة!
كي تستطيع الكتابة وإنتاج شيء مميز لا بد أن تقرأ مادة قيمة، مادة عميقة، مادة تعصف بخلايا مخك عصفاً، وتجعل لسان حالك يصرخ كما صرخ أرخميدس يوم اكتشف قانون الطفو: أوريكا… أوريكا، أي وجدتها وجدتها!

الجحيم!

الجحيم!

infernoكنت فرغت بالأمس من قراءة رواية دان براون الأخيرة التي أسماها “الجحيم”، وهي رواية ضخمة كعادة رواياته حيث امتدت على أكثر من 400 صفحة بخط صغير، فغردت بعدها في “تويتر” بأنها رواية ماتعة وأنها راقت لي، لكن الظاهر أن تغريدتي لم ترق في المقابل لبعض الزملاء فغرد أحدهم بأن روايات براون ليست سوى نسخ مطورة من روايات المراهقين البوليسية، وعلق آخر بأنها من طراز روايات الجمهور عاوز كده. ويبدو لي أن الجو قد أعجب صديقي المفضل الأديب الجميل طالب الرفاعي فغرد من ناحيته قائلا: بأن دان براون أعجز من أن يجد له مقعداً بين كتّاب العالم المبدعين، وشتان بين من يهز وجدان جمهور بما يعينه على الحياة ومن يخدره.

وأعترف بأن آراء الزملاء قد استفزتني، لكنني لم أنجرف مع موجة إغراء الرد لأني أعرف من واقع التجارب العديدة أن “تويتر” منصة بارودية جاهزة للاشتعال بنيران الردود، دون أن يكون هناك أمل في الغالب لاقتناع أي طرف بوجهة نظر الآخر، حيث يؤخذ الجميع بحماس وعزة المناظرة التي ستجري أمام جمهور “الفولورز” المتابع وربما على وقع تشجيعهم، ناهيك عن أن “تويتر” عموماً، في هذا الموضوع وغيره، ليس بالمكان المناسب للتفصيل، فتغريدات المئة وأربعين حرفا لم تجعل لمثل هذا، لكنني الآن سأبسط وجهة نظري.

الروايات بأنواعها المختلفة هي عندي كالفاكهة المنوعة، فهي ليست جميعا من نوع واحد من الفاكهة حتى نقول مثلا إن هذه برتقالة جيدة وتلك سيئة، ولكن فيها البرتقال والعنب والتفاح والفراولة وغيرها، ووفقاً لذلك لا يصح أن تقارن البرتقالة بالتفاحة ولا التفاحة بالفراولة، إنما يقارن البرتقال بالبرتقال والتفاح بالتفاح وهكذا فيكون فيها الجيد وما دون ذلك.

الروايات الكلاسيكية كروايات شكسبير مثلا هي نوع من الفاكهة، والروايات اللاتينية كروايات ماركيز هي نوع من الفاكهة، بل إن روايات اللاتينية إيزابيل أليندي هي نوع مختلف من الفاكهة، وروايات اللاتيني باولو كويللو هي نوع آخر من الفاكهة، والروايات اليابانية هي نوع مختلف من الفاكهة، والروايات العربية نوع بل لعلها أنواع مختلفة من الفاكهة، وعليه فإن روايات دان براون بدورها هي نوع مختلف أيضا من الفاكهة.

ومع ذلك فلا يعنيني كثيراً، ولا أظنه يفيد القارئ، تصنيف أنواع الروايات ومماثلتها ببعضها بعضاً، بقدر فائدة أن ينظر إلى كل رواية على حدة من زاوية فرادة وجدة أسلوبها وطريقة نسجها للقصة، ولما أضافته له ولما تركته في داخله، ولمقدار المتعة والسعادة المتحصلة من بعد قراءتها، ولا شيء يمكن له إعانة الإنسان على الحياة والتخلص من ضغوطها اليومية مثل الاستمتاع بممارسة شيء يحبه الإنسان كالقراءة ونحو ذلك. وهذه النقطة بالذات ستعيدني إلى الحديث عن روايات دان براون تحديدا.

ليس محقا من يقول إن هذه روايات براون ليست سوى روايات بوليسية مطورة، فرواية الجحيم على سبيل المثال تدور حول فكرة علمية فلسفية ثقيلة، وهي احتمالية أن التطور الذي صنعه الإنسان بنفسه سيقوده إلى حتفه وهلاكه، مثيرة في موازاة ذلك تساؤلا في غاية الكثافة والحدة وهو: هل يجب على الإنسان أن يحد من تناسله كي لا يستهلك موارد الأرض فينتهي به الأمر إلى الانقراض، تماما كأرانب تركت تتناسل في جزيرة نائية حتى أتت على كل النظام البيئي ثم انقرضت؟!

رواية الجحيم، وأغلب روايات براون السابقة وبالأخص شيفرة دافينشي، وملائكة وشياطين، والرمز المفقود، حوت داخلها كماً مذهلاً من المعلومات العلمية والثقافية العامة، والتي لم تكن لتتحصل لأي كاتب دون بذله لجهد بحثي منهك خارق طويل الأمد، ودون أن تتطلب منه التنقل مكانيا لمسافات طويلة في الزمان والمكان لمعاينة ودراسة المواقع التي اختارها مسرحا لشخوصه وقصته.
رواية الجحيم تدور أحداثها ما بين مدينتي البندقية وفلورنسا في إيطاليا ومدينة إسطنبول في تركيا، بوصف دقيق واستثنائي للمواقع الأثرية والشوارع والأزقة، وهو الأمر الذي لا أشك في أنه سيزيد التدفق السياحي باتجاه هذه الأماكن الساحرة الخلابة الجذابة أصلا، مما جعلني، وقد كنت زرت بعضها سابقا، أرغب في العودة لزيارتها مجددا.

هذا الجهد المبذول وتلك القيمة العلمية والثقافية والتساؤلات الفلسفية العميقة، على الرغم من بساطة الأسلوب الكتابي وعدم تلوين المفردات ودون اللعب على السلم الموسيقي للغة، يرتقي كثيرا بروايات براون عن مرتبة الروايات البوليسية التقليدية أو المطورة على حد تعبير الزميل المغرد.

خلاصة رسالتي هو أنه مهما كان نوع الفاكهة التي تنتمي إليها هذه الرواية أو تلك، ومهما اختلف أسلوبها وطريقة نسجها، حتى إن قيل بأنها لا تطرح أيا من الأسئلة الإنسانية الكبرى التي يجدها البعض مثلا في روايات ماركيز أو كونديرا أو ساراماغو، فإنها تظل قادرة على أن تحرك وعيا وتضيف ثقافة وتشعل مشاعل التساؤلات وتضيء أنوار التفكير في عقل ووجدان القراء باختلاف ذائقاتهم واهتماماتهم، لتصنع منهم أناسا أفضل وأجمل، والذي هو منتهى الغاية من قراءة أي أدب في رأيي!

The Farce of Tony Buzan’s Lecture in Kuwait

The Farce of Tony Buzan’s Lecture in Kuwait

163052545

I was one of those who attended the training day held by the wonderful world expert Tony Buzan in Kuwait last week on the topic of “Mind Maps and Creativity”. I intentionally used the word “Wonderful” in defining Buzan as I do not want to be misunderstood since I do not want anybody to think that I am criticizing him personally or questioning his scientific value. But on the contrary, the man has proved to be distinguished and outstanding especially in his field of specialization which made him possess an international educational and training value at the level of countries, multinational corporations and institutions around the world!

The topic of Mind Maps and Creativity is an interesting and important topic which I care about, follow-up and research for a long time. I personally have had apprenticeship and training on that topic in previous times. I highly would recommend all of those who wish to develop themselves administratively and intellectually to study and train on that topic. however, I am writing today to criticize the way the lecture was held in addition to criticizing the local agent who arranged, organized and marketed the lecture.

I was surprised as did most, or may be all, of the participants who attended the lecture because the hall was filled with a huge number of participants in a way that the over capacity state of the hall was clearly observed. accordingly, the organizers had to place additional tables everywhere and in all dead points on the right and left hand sides of the platform which was used by the lecturer. this crowding pressure was to the extent that those who were seated on those tables were not able but only to see the face side, and even the back side only, of the lecturer!

It was very clear that the entity that arranged and organized for that training activity was only excited by the great demand for attending the lecture. The organizing entity did not bound itself with the spatial capacity of the hall nor it bounded itself with the reasonable and acceptable number of participants for such lectures. It even did not bound itself with the limits of professional ethics. it continued selling tickets, receiving participation fees and placing additional tables in a small hall that was previously reserved on the basis of the scientific value and potential benefits which became very little, if not abolished, because of that great overcrowding!

I personally do not think that Tony Buzan himself was satisfied with this farce and poor organization as if it was on the opposite, then this would constitute a great abuse to his own scientific, professional and training tally. I would like to truly confess that if I was not invited to attend the lecture for free, by a kind entity who covered the cost of some seats, then I would have not hesitated for a moment to request full refund of expenses from the organizing entity because of the obvious and clear lack of benefits. However, have not stopped at writing this article, but also, I have contacted Tony Buzan through his Twitter account to express my high dissatisfaction and resentment of what happened. I would highly advise all of those who attended the lecture to express their feelings to him as I did if they do agree with what I have written above. His Twitter account is @Tony_Buzan.

مهزلة محاضرة توني بوزان!

كنت ممن حضروا اليوم التدريبي الذي عقده الخبير العالمي الرائع توني بوزان في الكويت الأسبوع الماضي حول موضوع “الخرائط الذهنية والإبداع”، وقد تقصدت الزج بلفظة “الرائع” في تعريفي لبوزان لمجرد ألا يظن أحد أني أنتقده بذاته أو أشكك في قيمته العلمية، بل على العكس من ذلك تماما، فهذا الرجل قد أثبت أنه من المتميزين بل المدهشين في مجال تخصصهم، الأمر الذي جعله صاحب قيمة تعليمية تدريبية عالمية على مستوى الدول والشركات الكبرى والمؤسسات حول العالم!
موضوع الخرائط الذهنية والإبداع موضوع شائق ومهم، ولطالما كنت من المتابعين له والباحثين فيه، وقد سبق لي شخصيا أن قمت بالتدرب والتدريب عليه، وأنصح كل من يرغب بتطوير نفسه إداريا وفكريا أن يدرسه ويتدرب عليه، لكنني أكتب اليوم كي أنتقد الطريقة التي عقدت بها تلك الورشة التدريبية وكذلك الوكيل المحلي الذي قام بتسويقها وترتيبها.
فوجئت كما فوجئ أغلب وربما كل من حضروا تلك الدورة، أن القاعة قد غصت بعدد مهول جداً من المشاركين حتى وصلت الحال بالمنظمين أن يقوموا بوضع طاولات إضافية عديدة في تلك المنطقة الميتة على يمين المنصة التي كان يقف عليها المحاضر ويسارها، إلى درجة أنه لم يسع الجالسون على هذه الطاولات إلا أن يروا جانب وجهه بل قفاه في أغلب الأحيان!
كان واضحاً جدا أن الجهة التي عقدت ذلك النشاط التدريبي قد استطابت وثملت للطلب الكبير على حضور الدورة، فلم تتوقف عند حدود السعة المكانية للقاعة ولا عند حدود العدد المعقول والمقبول لمثل هذه الدورات، ولا حتى عند حدود أخلاقيات المهنة، بل استمرت في قبض مبالغ الاشتراكات وحشر الطاولات في ذات القاعة الضيقة المحجوزة مسبقا على حساب القيمة العلمية أو الفائدة المرجوة، وهي التي أصبحت قليلة جداً إن لم تنعدم بسبب ذلك الازدحام الكبير!
لا أعتقد أن توني بوزان قد كان راضياً عن تلك المهزلة وذلك التنظيم الرديء، لأنه إن كان على عكس ذلك فإن هذا سيشكل إساءة كبيرة لرصيده وسيرته العلمية والمهنية التدريبية، وأقولها صادقا بأنه لولا حضوري الدورة مجاناً بدعوة كريمة من إحدى الجهات التي تكلفت شراء عدة مقاعد، لما ترددت لحظة في العودة على الجهة المنظمة للمطالبة باسترداد قيمة المبلغ كاملا لانعدام الفائدة بوضوح، لكنني في المقابل لم أكتفِ بكتابة هذا المقال بل حرصت على مراسلة توني بوزان نفسه عبر حسابه في “تويتر” للتعبير عن استيائي البالغ مما جرى، وهو ما أنصح جميع من حضروا تلك الدورة أن يفعلوه إن كانوا يتفقون معي، وحسابه هو: @Tony_Buzan.

المزيفون يغزون الفضاء

المزيفون يغزون الفضاء

20130717-004340.jpg

ليس أسهل من عمل حساب جديد في تويتر، فكل المطلوب هو تعبئة الاستمارة الإلكترونية التي لن تستغرق من الراغب سوى دقائق بسيطة، لينضم هذا الشخص بذلك إلى عالم التغريد الرحب البالغ الاتساع والذي صار تعداد سكانه اليوم يقترب حثيثا من الثلاثمئة مليون مغرد، أي بتعداد سكان يتجاوز تعداد الولايات المتحدة الأمريكية، وبسرعة تكاثر تتفوق على سرعة تكاثر أي نوع من أنواع الطيور المعروفة في القارات الخمس!
هذه السهولة الشديدة لفتح حسابات تويتر، جعلت الكثير من الأشخاص لا يترددون في امتلاك حساب واثنين وأكثر من ذلك في شبكة تويتر، وذلك بشخصياتهم الحقيقية وبشخصيات مستعارة، وكذلك بشخصيات اعتبارية سواء لمؤسسات أو هيئات أو جماعات، وهكذا. والحق أن لا مشكلة في ذلك طالما أن المسألة تأتي لهدف لن يضر بأحد، بغض النظر عن وجود فائدة ملموسة له أو لا، لكن المشكلة تتمثل في أن كثيرا من الأشخاص قد استغلوا هذه السهولة الشديدة للإنضمام الى تويتر وغيره من شبكات التواصل الإجتماعي، فقاموا بفتح حسابات مزيفة بأسماء شخصيات معروفة، إما على سبيل اللهو، كأولئك الذين قاموا بفتح حسابات بأسماء باراك أوباما وحسني مبارك وبان كي مون وهوغو تشافيز وغيرهم من الرؤساء والسياسيين العالميين، أو لأهداف سيئة عبر انتحال شخصيات واستغلال أسماء ساسة ومسئولين وإعلاميين وكتاب ومفكرين ومشاهير وما شابه، بهدف نسبة أقوال وتغريدات لهم، مما قد يتسبب في الإحراج أو الإساءة لأصحاب الشخصيات الحقيقية!
إن شبكات التواصل الاجتماعي اليوم ليست مجرد لعبة أو صرعة عصرية بلا قيمة، بل هي منصات إعلامية عالمية واسعة الانتشار في فضاء الانترنت، وحصول مثل هذا الأمر، أعني الدخول عبر حسابات مزورة بأسماء المشاهير، قد يكون له شديد الأثر على من يقعون ضحية له، وقد يكون سببا في إيقاعهم في الحرج وربما المشكل السياسي أو القانوني أو الاجتماعي أو غيرها، ولهذا فقد صار من اللازم على كل شخصية سياسية وإعلامية وفكرية ناشطة أن تبين، وبشكل متواصل، وجود حسابات لها على شبكات التواصل الإجتماعي من عدمه من خلال القنوات الإعلامية المتاحة، وذلك حتى يتعرف الجمهور على حقيقة الأسماء الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتم التفاعل معها على هذا الأساس.
شغلني هذا الموضوع وقررت أن أكتب عنه بعدما لاحظت أن بعض الأسماء الشهيرة الموجودة في شبكات التواصل الإجتماعي تقدم طرحا لا يتوافق والصورة الذهنية التي تم تكوينها عنها بناء على ما هو معروف عنها، أو بعدما كشفت عن ضعف وركاكة في اللغة والأسلوب بشكل لا يتناسب مع مقامها الفكري والأدبي المفترض وفقا لسيرتها التي يعرفها الناس، مما جعلني أتساءل عن كيفية التأكد من أن فلانا في فيسبوك أو تويتر أو في هذا الموقع الإلكتروني أو ذاك، هو حقا فلان المعروف في الإعلام والصحافة وهكذا، هذا في حال لم تكن تربطنا به علاقة شخصية تمكننا من الاتصال به مباشرة لنعرف ذلك؟
مرة أخرى سأكرر، شبكات التواصل الاجتماعي ليست لعبة ستنطفئ جذوتها قريبا، بل هي واقع سيستمر، وهو آخذ بالتطور والاتساع بشكل مهول، وستتطور مع هذه الشبكات كل التبعات القانونية المترتبة على ما يكتب فيها، وبالتالي فمن الواجب على الإنسان أن يتعامل معها بجدية، خصوصا إن كان ممن يشغلون منصبا مؤثرا أو يلعب دورا مجتمعيا مهما!

اقرأ، بذكاء.. وبالمجان!

اقرأ، بذكاء.. وبالمجان!

BeFunky_smart.jpgمن فضل الله علي أن كتابي الثاني “اقرأ – كيف تجعل القراءة جزءا من حياتك” والذي صدر عن دار مدارك للنشر – دبي، قد لقي نجاحا طيبا كما هي الحال مع أخيه الأول “القراءة الذكية” وهو الذي كان قد صدر قبل عدة أعوام عن دار الابداع الفكري – الكويت.

هذان الكتابان يعنيان لي الشيء الكثير لأسباب عديدة لعل من أهمها أنه لا يكاد يمر شهر أو اثنان إلا وتصلني رسالة من قارئ ما، ومن بلدان بعيدة غالبا، يشكرني على ما جاء في واحد منهما ويقول بأن الكتاب قد ساعده على الدخول إلى  عالم القراءة. شعور مذهل يعتريني حينها. شعور بالنجاح وتحقيق الهدف.

ورغبة مني بإيصال الكتابين إلى من يرغب بالحصول عليهما، فإني اليوم قد عزمت على توزيع ثلاثين نسخة ورقية من كل واحد منهما، تصل إلى طالبيها عبر البريد السريع (DHL) إلى حيث محل إقامتهم ودون أي تكلفة عليهم مطلقا.

لكن لا يوجد شيء بالمجان تماما كما يقولون، فهناك خدعة صغيرة في الموضوع، ولكن أعدكم بأن لا تكون خدعة ضارة أبدا.

طلبي الوحيد هو أن أتلقى رسالة بريدية من الشخص الراغب بالحصول على نسخة من أي من الكتابين، على أن تكون الرسالة مكتوبة بخط يده، أو مطبوعة إن تعذرت الكتابة أو إن كان خطه سيئا إلى الحد الذي لا يريد أن يشاركني به، ولكن شريطة أن تكون ورقية يتحدث من خلالها عما يرغب به، سواء عن نفسه أو عن بلده أو عن القراءة أو الثقافة أو عن التنمية والتطوير البشري بشكل عام، وأن تكون كذلك مرفقة ببطاقة بريدية، ورقية أيضا، لصورة من بلده، إما من تصويره أو من اختياره. على أن ترسل الرسائل والبطاقات البريدية على عنواني البريدي التالي:

 

ساجد العبدلي

صندوق بريد 3211

العدان – دولة الكويت

وبالانجليزي لمن يرغب

Sajed Al-Abdali

PO Box 3211

Al Adan – Kuwait

BeFunky_20111018-064118.jpgمع ملاحظة أنه لا يحق للطالب أن يطلب إلا نسخة واحدة من الكتاب الذي يرغب باقتنائه، فإما أن يطلب كتاب “القراءة الذكية” أو كتاب “اقرأ”، وستصله نسخة بإمضائي شخصيا، مع مراعاة أن يزودني بعنوانه البريدي لمحل سكنه، وليس لصندوق بريده، مع رقم الهاتف، وذلك لضرورات شركة البريد السريع (DHL).

سأكون بانتظار رسائلكم.

post-card_2308963b

بطاقات بريدية

 

نحو استخدام راشد للواتسب!

نحو استخدام راشد للواتسب!

whatsapp

الواتسب “WhatsApp” أحد أهم برامج التراسل والتواصل الاجتماعي التي دخلت الخدمة قبل سنوات. هذا البرنامج، وكعادة البرامج المشابهة، اكتسح الهواتف النقالة الذكية، حتى ما عاد يخلو منه جهازا في هذه الأيام، ولعل من أهم مميزاته أنه قدم بديلا مجانيا ساحقا لخدمتي الرسائل القصيرة ورسائل الوسائط المتنوعة غير المجانيتين والتين كانتا شائعتين جدا في السابق بالرغم من تكلفتهما.

الجميع اليوم تقريبا يستخدمون واتسب..

وبطبيعة الحال، فلا تظهر على الناس تقنية جديدة، إلا وتأتي معها حمولة من السلبيات، فهذا هو حال الاستخدام البشري اللا متوقع واللا محدود لهذه التقنيات مما يؤدي إلى صرفها وحرفها عن أهدافها المباشرة النبيلة التي وضعت لأجلها.

وحين أكتب اليوم عن الموضوع، فلست أشير من قريب أو بعيد لسوء هذه التقنيات، ولا أدعو أبدا إلى التوقف عن استخدامها، وانما مرادي هو السعي لبناء شيء من ثقافة حكيمة راشدة، – إن جاز لي هنا أن أستخدم هذين المصطلحين شائعي الاستخدام نادري التطبيق – لاستخدامها.

لذلك كان عنوان هذا المقال هو “نحو استخدام راشد للواتسب“..

من السلبيات غير المباشرة لوسائل الاتصال الحديثة، وهو أمر لا يدور عنه الحديث كثيرا وللأسف كبقية السلبيات المباشرة، هو أنها أصبحت عنصرا اضافيا من عناصر الضغط النفسي التي تقع على كاهل انسان هذا العصر لمجرد أنه وجد نفسه يعيش في هذا العصر.

عصر اليوم، كما هو دارج، يسمى بعصر السرعة وأنا أسميه عصر “السرعات”، فمن هذه السرعات سرعة التواصل وسرعة التحاور واتساع شبكة المعارف الممكن الوصول إليهم والحديث معهم، بالصوت والصورة، بأسرع وقت وبأقل جهد عضلي لا يتجاوز ضغطة الزر. هذه السرعات المتراكبة صارت تشكل ضغطا فكريا ونفسيا كبيرا على الانسان، فالإنسان ومهما ظن أنه قادر على إدارة هذه الشبكة المتسعة من التواصلات والحوارات والارسالات والاستقبالات، فإن فكره ونفسه يقعان تحت الضغط المتزايد ويأخذان بالأنين والمعاناة. وهذا الضغط وقبل أن يشعر به الانسان بشكل مباشر ويدرك وجوده فيسعى لمعالجته سيظهر عليه بأشكال جسمانية متعددة كما أظهرت الدراسات الطبية المتخصصة، كأن يعاني من التعب السريع والصداع وآلام الظهر واضطرابات الجهاز الهضمي واختلال برنامجي النوم والأكل واضطراب الوزن بالتبعية وصولا إلى الارهاق الجسدي العام. كما قد يصبح الانسان الواقع تحت هذا الضغط النفسي أقل تركيزا أو سريع الانفعال والغضب وغير ذلك من الاضطرابات.

من أبرز النقاط في “واتسب” والتي تستحق انتباها وتعاملا حكيما النقاط التالية.

  • من الواجب على مستخدم واتسب أن يدرك بأن ليس كل الأسماء الظاهرة في قائمة الأسماء عنده تقبل التواصل اللامحدود من خلال برنامج واتسب لمجرد أن البرنامج موجود في أجهزتها، وبالتالي فمن المهم أن يكون التواصل عبر هذا البرنامج مرتبطا بطبيعة العلاقة وشكلها. الشخص الذي تعرفه في إطار علاقة رسمية لا يصح أن تتواصل معه إلا بشكل رسمي، والشخص الذي لا تعرفه إلا بالكاد ولكن تحتفظ برقم هاتفه في جهازك قد لا يرغب باستلام رسائل الواتسب منك مطلقا لذلك يجب الاستئذان أولا، وهكذا.
  • ظهور مستخدم الواتسب على الخط “Online” لا يعني بالضرورة أنه يقبل استلام الرسائل منك في تلك اللحظة، وأنه متاح للدردشة والحوار، فقد يكون قام بتشغيل الواتسب لاستلام رسالة بعينها أو للتواصل مع شخص معين أو ربما فقط لتصفح بعضا من رسائله القديمة، وبالتالي فإن إرسالك رسالة له لا يعني الزامية رده عليه، بل إن رده أو عدم رده يرتبط بظروفه ورغبته هو أولا وأخيرا، ولا مجال لك للتحسس من ذلك.
  • خدمة الرسائل الجماعية “Broadcast” لا يصح استخدامها مع كل من هم في قائمتك، فأغلب الناس لا يرغبون باستلام رسائل البرودكاست، خصوصا وأن أغلبها مجرد اعلانات أو نكت أو مقاطع فيديو أو أخبار غير دقيقة أو صور أو روابط، وغيرها من الأمور التي لا تستهوي جميع الناس وربما تثير حفيظتهم. من الأدب والحكمة أن تسأل الطرف الآخر إن كان يرغب باستلام رسائل البرودكاست منك أو لا قبل أن تزعجه بها، وتزداد أهمية هذا الأمر حين يكون هذا الطرف الآخر شخصا لا ترتبط به بعلاقة قريبة تسقط معها الكلفة.
  • مجموعات الواتسب “Groups” والتي تختص بالحوارات والدردشة الجماعية تستوجب منك أن تسأل الطرف الآخر إن كان يرغب بالمشاركة فيها من عدمه قبل قيامك بإضافته مباشرة. لا يصح أن يفتح الشخص برنامج الواتسب ليجد أن أحدهم قد قام بإضافته لمجموعات حوار، كائنا ما كان موضوعها، دون الرجوع إليه.

هذه كانت بعض النقاط التي عانيت منها من خلال استخدامي للواتسب، وأحببت أن أشارككم بها، وأنا واثق أن لديكم الكثير من النقاط الأخرى!

الصفحة 1 من 612345»...الأخيرة »