ما الذي تحويه نفسك؟!

كوب قهوة

تخيل، وبينما كنت ممسكا بكوب من القهوة اصطدم بك أحدهم، أو هز ذراعك، مما جعل القهوة تنسكب عليك وعلى الأرض!

لماذا أريقت القهوة؟
غالبا ستقول: “لأن أحدهم قد اصطدم بي”.

ربما، لكنها في الحقيقة إجابة خاطئة!

لقد انسكبت القهوة لأن كوبك مملوء بالقهوة، ولو كان في الكوب شاي لانسكب الشاي!

أليس كذلك؟!

لا ينسكب في كل الاحوال سوى ما هو موجود في الكوب، ولهذا، فعندما تباغتكَ الحياة بصدماتها وهزّاتها، وثِق أنها ستفعل، سينسكب ما هو في داخلك حقاً، مهما حاولت التماسك والتظاهر بغير ذلك لوقت طويل!

لذلك من المهم أن يسأل الواحد منا نفسه، ما الموجود في كوبي، وما الذي أحمله في دهاليز نفسي وروحي؟ ما الذي سيخرج مني عندما تباغتني الحياة بشي من تلك الهزات والصدمات؟!
هل تراه سيكون شعور بالفرح والامتنان والسلام والتواضع؟
أم سيكون مخزون من الغضب والشعور بالمرارة وإطلاق الكلمات النابية وردود الفعل القاسية؟!

في كل الأحوال، سيظل الأمر بيدك، ويبقى الخيار لك!

نصيحتي أن نحرص من اليوم على ملء أكوابنا بالامتنان، والصفح، والفرح، والمعنويات المرتفعة، واللطف وحب للآخرين، حتى يكون ذلك ما ينسكب منها عندما تباغتنا صدمات الحياة.

متمنياً أن تمتلئ أكوابكم دائماً بالخير والفرح.

ترجمة وتصرف
ساجد العبدلي

كاتب صحفي، وناشط مجتمعي، وطبيب اختصاصي في الصحة المهنية، من دولة الكويت.

  • جواد

    كان شاي …!