وللحجب فوائد… صدقوني

النقطة التي سأتحدث عنها اليوم ستكون حول شأن من شؤون “تويتر”، ولعلي أكثرت من الحديث عن شبكة “تويتر” أخيرا، لكنني مع ذلك سأظل متمسكا بأهمية الحديث عن هذه الشبكات الإلكترونية لما لمسته من أثر مجتمعي حقيقي لها.
يجد الكاتب أو السياسي أو المسؤول، نفسه في ورطة، أو لنقل شبه ورطة، حين يشارك في “تويتر”، فإن هو استمر بكتابة ما لديه من أفكار دون الدخول في التفاعل مع المتابعين، فسوف يتهم بالاستعلاء والتكبر، بل يبدأ البعض بتجريحه أو مشاكسته من هذا الباب، وإن هو حاول أن يتفاعل مع الجميع، وهو الأمر الصعب طبعا مع كثرة الردود، فسيجد نفسه قد دخل في حوارات مع أشكال وألوان من البشر، ممن فيهم المتعلم والمثقف والمحترم، وفيهم أيضا من هو دون ذلك بكثير، وذلك بسبب طبيعة هذه الشبكات التي لا ولن يمكن التأكد تماما من هوية المشترك فيها قبل تداول الحوار معه.
الغريب المضحك، أن كل شخص من المتابعين، كائنا من كان، يعتبر نفسه على قدم وساق مع من يتحاور معه، وهذا حقه، لكن منهم من يصر في ذات الوقت على أن يظل مجهولا باسم مستعار وصورة لا تبين شخصيته وهويته، ويطلب أن يتفاعل الساسة والنواب والكتاب والمسؤولون مع تساؤلاته وتعقيباته عليهم، بل تصير المسألة أكثر غرابة حين تكون ردود البعض من هؤلاء غير مستندة إلى أي معرفة، بل خالية تماما من المنطق أحيانا.
بالنسبة إلي الموضوع محسوم، فأنا لا أتردد عن حجب أي مصدر من مصادر الإزعاج، ناهيك عن التجريح والإساءة طبعا، وذلك حتى أستطيع أن أقدم ما عندي للجمهور، لأفيد وأستفيد من التفاعلات ذات الثمرة حتى إن اختلفت معي، لكنني سأظل أدرك وأتفهم تماما ما يعانيه كثير ممن أعرف عبر هذا الباب، خصوصا أن منهم، لسبب ما، من لا يزال يرفض فكرة حجب أي متابع!

***

الصورة أدناه تجمعني والدكتور محمد العوضي في جلسة تحدثنا فيها عن كثير من شجون شبكة تويتر، بعدما اقتحمها الشيخ مؤخرا بكل حماس

كاتب صحفي، وناشط مجتمعي، وطبيب اختصاصي في الصحة المهنية، من دولة الكويت.

Read more:
فيسبوك وتويتر،، الحذر الحذر

كتبت هذه المقالة منذ أكثر من عامين، ولا تزال صالحة نابضة حتى الساعة، ولا أزال أرى ما جاء فيها يتحقق...

سأظل أتعلم حتى آخر لحظة!

بدأت مؤخراً بتنفيذ فكرة جديدة تمثلت بقيامي بتسجيل قراءات لمقالات متفرقة من كتابي الأخير "كلمة وكلمتين"، والذي هو في الأصل...

Close