أتابع برنامج خواطر للمبدع أحمد الشقيري على قناة الأم بي سي منذ بداية رمضان باستمتاع شديد وخصوصا عندما يتناول النماذج الإيجابية في الدول المختلفة.
أقوم بهذا بشغف كبير، بالرغم من أني أعترف بأني ممن يكادون يصابون بالاحباط من شعورهم بغمرة التخبط والضعف والترهل الإداري والفساد من حولهم في أغلب بلداننا العربية، ولكن يبدو أن متابعتي لخواطر الشقيري وبالأخص لذاك الجانب الإيجابي فيها، كأنه يأتي تعويضا عن هذه الحالة من استشعار النقص، أو من باب التفاؤل والتمني أن أرى شيئا من هذا يحصل عندنا!
بالأمس، ومن وحي خواطر الشقيري، جالت في بالي فكرة.
يا سادتي، من الحتمي أنه يوجد من حولنا، كل في موقعه وبلده، نماذج إيجابية، صغيرة أو كبيرة، على المستوى المؤسساتي أو الفردي، على المستوى الحكومي أو الخاص، وبهيئات وأشكال مختلفة، فماذا لو قمنا بتسليط الضوء عليها، كما سلط الشقيري ذلك الضوء الجميل على تلك النماذج الإيجابية في خواطره؟
الفرصة متاحة لعمل على هذه الشاكلة  ببساطة وعبر الانترنت ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي دون تعقيدات ولا الحاجة لتكاليف باهضة، وبجهودنا الفردية.
لنطلق حملة للإيجابية تحت عنوان “إيجابي”، وذلك لتسليط الضوء على النماذج الإيجابية المختلفة من حولنا، شريطة أن يكون ذلك جميعا مع وضع الوسم (هاش تاق):
#Eijabi_Ar
ويكون تحته بعد ذلك وسم الدولة التي جاء منها النموذج الإيجابي للتمييز، مثل:
#Kuwait
#KSA
#UAE
والهدف هو حصر كل المشاركات للرجوع إليها ومتابعتها جميعا، ويمكن بالطبع نشر هذه الإيجابيات في المدونات والفيسبوك والمنتديات وربطها بعد ذلك بتغريدة في تويتر أو نشرها  أو نشر الرابط لمواقعها على الانترنت عبر تويتر مباشرة. وهكذا تستمر الحملة، ولعلها تتطور بأشكال مختلفة، ولعل يأتي مجتهدون آخرون ويصنعون منها شيئا بهيئة أخرى تخدم ذات الهدف.
أدرك أن البعض قد يستسخف الفكرة، ولكن لا بأس، فهذا شيء متوقع وجزء من العملية، لكن المهم أن ننطلق ونتكاتف نحن من سنؤمن بالفكرة، والهدف أن نشجع هذه الإيجابيات على الاستمرار بإذن الله، وأن نقدم حافزا لغيرها ليحذو حذوها، وقبل ذلك، وفي أقل القليل، أن نرفع من معنويات أنفسنا، فالحديث عن الإيجابيات والخير أجلب للسعادة حتما من الدندنة طوال الوقت على أوتار المصائب، والنبي الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان يحب الفأل الحسن.
ما رأيكم؟
هل ننطلق على بركة الله؟

كاتب صحفي، وناشط مجتمعي، وطبيب اختصاصي في الصحة المهنية، من دولة الكويت.

Read more:
أحبه أكثر من نفسي!

  حين قرأت الحديث الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"، ظللت لزمن طويل...

فيسبوك وتويتر،، الحذر الحذر

كتبت هذه المقالة منذ أكثر من عامين، ولا تزال صالحة نابضة حتى الساعة، ولا أزال أرى ما جاء فيها يتحقق...

Close