شكرا تويتر، لا أخرس الله تغريدك!

في المرة الأولى التي قمت بها بالتسجيل في موقع تويتر، أعترف بأني لم أهضم الموضوع، ووجدت فكرة الموقع غبية جدا!
رسالة من 140 حرفا تطلقها في الهواء!! ما هذا الغباء البارد…
تركت الموقع لعدة شهور، دون أن أكترث بالعودة إليه.. لكن، وفي لحظة ما، ولسبب نسيته الآن، عدت إلى تويتر..
تغريدة تغريدة، وبتثاقل في البداية، وجدتني أحب هذا الشيء! حتى صرت أفضله على نلك الشبكة الاجتماعية الأشهر، فيس بوك، بالرغم من كل ما فيها من مميزات وصفارات وأجراس وألوان وصور واكسسوارات، إلى درجة أن اليوم قد صارت فكرة إغلاق صفحتي هناك تشاغبني بين فينة وفينة!
واليوم، أجدني أود أن أقول شكرا تويتر، ليس لأني أضحيت أستمتع به أكثر من غيره فحسب، ولكن لأنه قدم لي خدمة لا تقدر بثمن، فطوال السنوات الماضية وأنا مأسور في مقالاتي الصحفية التي أكتبها للحديث عن الشأن المحلي غالبا، فلا أكاد أخرج عنه بعيدا حتى أجدني أعود إليه، خاضعا لفكرة أن “الجمهور المحلي عاوز كده”، وأعترف بأني لم أكن مستمتعا في كثير من الأحيان في ما أتناول من موضوعات!
لكن “تويتر”، لا أوقف الله تغريده، وخلال مدة لا تتجاوز الشهور القليلة، فتح لي أفقا واسعا، وربطني بأكثر من 2000 متابع، هم في ازدياد يوما بعد يوم ولله الحمد، أغلبهم من خارج الإطار المحلي، فإذا بي أتحرر من قيودي التي كانت تربطني قسرا بالشأن المحلي الضيق طوال الوقت، وأنطلق لأحلق وأغرد في كثير من الموضوعات العامة والشؤون المختلفة التي تتناول مختلف الاهتمامات، وأجد لهذه الموضوعات صداها عند هذا الجمهور العريض الجميل!
أنا اليوم أجد متعة كبيرة في ما أكتب، لأن الأفق الذي أمد إليه نظري قد صار أرحب، ولأن الجمهور الذي يتابعني صار أوسع، ولأني صرت أجد الرد والنقد والتوجيه من أنحاء تنوعت كثيرا عما ألفته طوال السنوات الماضية.
شكرا تويتر… وشكرا من القلب لكل من يستمعون تغريدي ويقرؤون ما أكتب!

كاتب صحفي، وناشط مجتمعي، وطبيب اختصاصي في الصحة المهنية، من دولة الكويت.

Read more:
كل يغرد على ليلاه

شاهدت مقطع فيديو للشيخ الدكتور سعيد بن مسفر يتحدث فيه عن تنوع نغمات ورنات الهواتف النقالة هذه الأيام، وكيف أنها...

في انتظار لحظة فشل كبرى!

في كل حديث أو حوار مع من ألتقي بهم من السياسيين والإعلاميين وعموم المهتمين بالشأن السياسي، أجد أن نبرة الإحباط...

Close