حكاية المزارع الصيني، “ربما”..

3400127359_6a25042468هذه القصة منقولة من الاننترنت، وهي قصة إدارية شهيرة، تحتوي على حكمة بالغة.

يحكى أن مزارعا صينيا فقيرا كان يعيش هو وابنه في كوخ صغير في قرية بسيطة، وكان هذا المزارع يملك حصانا، فجاء أهل القرية مرة فقالوا له: ما أسعدك! يا لحظك السعيد كلنا لا نملك حصاناً وأنت تملك حصاناً قوياً يساعدك في حراثة الأرض، والتنقل عليه، فالتفت إليهم المزارع، وقال: ربما.
وذات يوم، هرب الحصان، فجاء أهل القرية إليه وقالوا له: ما أتعس حظك! ما هذا الحظ العاثر؟ هرب الحصان الذي كان يساعدك، فالتفت المزارع إليهم، وقال: ربما.
وفي المساء عاد حصان المزارع إلى المزرعة ومعه حصان وحشي آخر، فتجمع أهل القرية عنده، وقالوا له: ما هذا الحظ العظيم؟ بدل الحصان حصانان! يا لحظك وسعادتك! فالتفت إليهم المزارع، وقال: ربما.
في الصباح ركب ابن المزارع الوحيد الحصان الوحشي فمشى به خطوات كي يقوم بترويضه وتدريبه، فأسقطه عن ظهره فانكسرت يده.
تجمع أهل القرية عند المزارع الفقير فقالوا له: يا مسكين، ولدك وحيدك انكسرت يده، ما أتعس حظك! ما أعظم مصيبتك! فالتفت إليهم المزارع، وقال: ربما.
بعد أيام دخل الجيش الصيني إلى القرية، وأخذ يجمع شبابها جميعاً ليضمهم إلى الجيش لأن هناك حرباً ستقع بين الصين وأعدائها، فدخلوا كل بيوت القرية وأخذوا شبابها، لكنهم لما دخلوا بيت المزارع الفقير شاهدوا يد ابنه ملفوفة في الجبيرة فلم يأخذوه معهم لأنه لن يفيدهم.
تجمع أهل القرية عند المزارع الفقير، وقالوا له: أخذوا كل أبنائنا إلى الحرب ما عدا ابنك، ما هذا الحظ السعيد الذي لديك؟ يا لحظك العظيم، فالتفت إليهم المزارع، وقال: ربما!

كاتب صحفي، وناشط مجتمعي، وطبيب اختصاصي في الصحة المهنية، من دولة الكويت.

Read more:
الوطن أكثر من مجرد علم!

من الجميل أن يتباهى الناس في الأيام الوطنية بتعليق الأعلام على بيوتهم وسياراتهم، وأن يتباروا فيمن يعلق الزينة "الوطنية" الأجمل...

كلماتٌ مُرَّة!

روري جانسن كاتب مغمور لديه بعض الموهبة، لكنها لم تكن كافية لإقناع أي من الناشرين الذين طرق أبوابهم بتبني كتبه....

Close